محمد بن عمر الطيب بافقيه
146
تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر
و « حدائق الرياض » ، وكتاب « عجائب الغرائب وغرائب العجائب » وغير ذلك ، ومن مؤلفاته أيضا مجموعا حسنا مفيدا في بابه في الفقه يسمى مجموع حمزة وذلك « 1 » في فتاويات علماء اليمن ، وغالبه في فتياء علماء زبيد رحمه اللّه تعالى . وفيها « 2 » : تجهز الشيخ أحمد بن محمد بن عامر بن طاهر لحرب المتغلبين على تعز برأي الأمير مرجان 211 ، وأمده من عدن بالعسكر والعدة التامة ، وخرج معه النّقيب عبد النبي ومعه الهياثم ، ومقدمهم مجرب بن حيدرة بن مسعود وآل أيوب ، ومقّدمهم أحمد بن بشر « 3 » واجتمعوا بالشّيخ أحمد بحياز وساروا جميعا من عدن إلى تعز ، وخرج إليهم الترك الذين بتعز ، والتقى الجمعان بموضع قرب تعز ، وحصل بينهما معركة عظيمة جاد فيها الشيخ أحمد بن محمد وأحمد بن بشر ، وأبانا عن شجاعة وبسالة عظيمة ، وكان النقيب عبد النبي ظاهره مع أحمد وباطنه بخلاف ذلك ، فلما رأى النصر والظّفر لزم يده ويد الجماعة عن القتال واستمال كبير « 4 » الهياثم مجرب حتى وافقه على ترك القتال ، فحمل عليهم الترك فانهزم النقيب عبد النبي ومجرب وجماعتهما ، فوقعت الهزيمة في بقية العسكر ، فلما رأى الشيخ أحمد بن محمد ذلك لف أطرافه ، واستمر راجعا من حيث جاء ، وكان الأمير مرجان وكافة قبائل اليمن منتظرين أخذ الشيخ أحمد بن محمد لتعز ، فإن أخذها انقادوا له الجميع وتبعوه ، فلما انهزم تفرقت قبائل اليمن عن الانقياد له ومتابعته ، وتغير عليه باطن الأمير مرجان ، فكان لا يمضي من أوامره إلّا ما شاء منها ، فلما رأى الشيخ أحمد من الأمير عدم انفاذ أوامره وخطوطه نزل من الجبل على نية الدّخول إلى عدن ليكشف عن حقيقة الأمر أن يكن سلطانا
--> ( 1 ) الأصل : وكذلك . ( 2 ) قلائد النحر : 199 . ( 3 ) القلائد : شر نسر . ( 4 ) الأصل : كثير .